حيدر حب الله
206
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
مثلًا ، في القسم الأوّل : الفصل الأوّل في الهمزة ، وفيه ثلاثة عشر باباً : باب ( إبراهيم ) ، ويدرج فيه كلّ من كان اسمه إبراهيم ( إبراهيم بن نعيم ، إبراهيم أبو رافع ، إبراهيم بن أبي محمود . . ) ، باب ( إسماعيل ) ، وفيه كلّ من كان اسمه إسماعيل ( إسماعيل بن الفضل ، إسماعيل بن جابر ، إسماعيل بن عبد الرحمن . . ) ، وفي نهاية كلّ فصل يذكر باباً بعنوان ( في الآحاد ) ، ويدرج فيه الأسماء التي لا تتكرّر ليفرد لها باباً مستقلًا ، فيضمّها في باب الآحاد ، مثل : إياس ، أسيد ، أوس و . . وهذه الطريقة هي السارية عنده في جميع الفصول ، من الهمزة وحتى الياء . النقطة السادسة : لم يذكر المصنّف المصادرَ التي اعتمد عليها في التأليف كما كانت طريقة الشيخ ابن داوود الحلّي ؛ إلا أنّ متابعة الكتاب من خلال الآراء التي نقلها تُظهر لنا أبرز هذه المصادر ، وهي : كتاب الكشي ، وفهرست النجاشي ، وفهرست ورجال الطوسي ، وضعفاء ابن الغضائري وثقاته ، ورجال العقيقي ، وابن عقدة . والميزة الأساسية في مصادره أنه إذا نقل عن أحد هذه المصادر فإنّه ينقله بنصّه ، لكن دون أن يشير إلى هذا المصدر ، فينقل نصّ النجاشي كثيراً ، لكن لا يسند ما نقله عنه وهكذا في بقية المصادر . وبملاحظة محتويات الكتاب ، نجده يحمل ثلاثة أنواع من الآراء : النوع الأول : آراء ومواقف من لم تصلنا كتبهم من الرجاليّين كالعقيقي وابن عقدة ومواقف ابن الغضائري ممن اعتمد عليهم ؛ فإنّ هذا الكتاب - بجانب كتاب ابن داوود - يُعدّ مصدراً من المصادر التي تُعرّفنا على تقويمات السابقين لرواة الحديث مدحاً وقدحاً . فمثلًا في ترجمته لجابر بن يزيد ، يقول : « . . وقال السيد علي بن أحمد العقيقي العلوي : روى عن أبي عمّار بن أبان ، وعن الحسين بن